0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

التعلم الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي بتوجيه المعلم وأثره في تحصيل تلاميذ المرحلة الابتدائية ودوافعهم نحو العلوم

تناولت دراسة شبه تجريبية أثر وحدة رقمية في النظم البيئية موجهة من المعلم وتدمج عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحصيل 123 تلميذًا بالصف السادس ودوافعهم نحو العلوم، فأظهرت تفوق المجموعة التجريبية في التحصيل والاهتمام والاتجاهات والكفاءة الذاتية، مع ارتباط الرضا بالكفاءة الذاتية وإبراز المقابلات لأدوار التصور والتغذية الراجعة والتعاون

يشهد تعليم العلوم في المرحلة الابتدائية توسعًا متسارعًا في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبيئات الرقمية التفاعلية، غير أن الأدلة العلمية حول القيمة الدافعية لهذه الأدوات ما تزال محدودة، ولا سيما في تدريس موضوعات علمية مجردة كالنظم البيئية التي يصعب على التلاميذ إدراك علاقاتها المتشابكة وتفاعلاتها المتبادلة بالملاحظة المباشرة وحدها، وتأتي هذه الدراسة لتسد جزءًا من هذه الفجوة عبر فحص أثر وحدة تعليمية رقمية موجهة من المعلم تدمج عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع أدوات تفاعلية غير ذكية في تعلم علوم النظم البيئية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية العليا

وتكتسب الدراسة أهميتها من تركيزها على المخرجات الدافعية إلى جانب التحصيل المعرفي، إذ إن اهتمام التلاميذ بالعلوم واتجاهاتهم نحوها وكفاءتهم الذاتية فيها عوامل حاسمة في استمرار تعلمهم العلمي وتوجهاتهم الدراسية في المراحل اللاحقة، كما تهم نتائجها الباحثين العرب وطلاب الدراسات العليا المنشغلين بتصميم بيئات تعلم رقمية تراعي دور المعلم بوصفه موجهًا وميسرًا للتعلم لا مجرد ناقل للمعرفة، وتوظف التقنيات الذكية في خدمة أهداف تربوية واضحة قابلة للقياس والتقويم والمتابعة الميدانية الدقيقة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت هذه الدراسة شبه التجريبية إلى فحص ما إذا كان الالتحاق بوحدة النظم البيئية الرقمية الموجهة من المعلم مرتبطًا بتحصيل التلاميذ في النظم البيئية وباهتمامهم بالعلوم واتجاهاتهم نحوها وكفاءتهم الذاتية العلمية، وشارك فيها 123 تلميذًا من أربعة فصول للصف السادس في مدرسة ابتدائية، وأتمت المجموعة التجريبية ستة دروس مدة كل منها 45 دقيقة ضمن التسلسل الرقمي المتكامل، بينما درست المجموعة الضابطة المحتوى نفسه دون المكونات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ودون هذا التسلسل، وطبق الباحثون استبانات قبلية وبعدية واختبارًا تحصيليًا في النظم البيئية، كما أتمت المجموعة التجريبية استبانة رضا عن تجربة التعلم، وأجريت مقابلات شبه منظمة مع 10 تلاميذ من المجموعة التجريبية، واعتمدت التحليلات على مقارنات مضبوطة بدرجات خط الأساس قبل التدخل

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج الدراسة جملة من المؤشرات المهمة التي يمكن إجمالها في النقاط الآتية

1، بينت التحليلات المضبوطة بدرجات ما قبل التدخل أن المجموعة التجريبية حققت بعد التدخل تحصيلًا في النظم البيئية ونتائج دافعية أعلى من المجموعة الضابطة، شملت الاهتمام بالعلوم والاتجاهات نحوها والكفاءة الذاتية العلمية

2، أفاد البنون بمستويات من الاهتمام بالعلوم والكفاءة الذاتية أعلى مما أفادت به البنات، وهو ما يسلط الضوء على فروق بين الجنسين تستحق الانتباه عند تصميم الأنشطة الرقمية وتوزيع أدوارها داخل الصف

3، ارتبط المستوى التعليمي للأمهات ارتباطًا إيجابيًا باهتمام التلاميذ بالعلوم واتجاهاتهم نحوها، بما يشير إلى حضور دور البيئة الأسرية في تشكيل الدافعية العلمية المبكرة لدى الأبناء ودعم توجهاتهم نحو التعلم

4، ارتبط رضا التلاميذ داخل المجموعة التجريبية ارتباطًا إيجابيًا بجميع النتائج الدافعية المقاسة، وتنبأ هذا الرضا تنبؤًا دالًا بالكفاءة الذاتية العلمية، بما يؤكد أن جودة تجربة التعلم ذاتها عامل مؤثر في بناء ثقة التلميذ بقدراته

5، أبرزت موضوعات المقابلات أدوار التصور البصري والتغذية الراجعة والتعاون بين التلاميذ في تشكيل تجربة التعلم الرقمي، مع ظهور تحديات معرفية وتقنية عرضية واجهت بعض التلاميذ أثناء التعامل مع الأدوات والأنشطة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات عملية للمعلمين ومصممي المناهج ومطوري البيئات الرقمية، إذ تشير إلى أن دمج عناصر الذكاء الاصطناعي في وحدات علمية قصيرة قد يدعم التحصيل والدافعية معًا حين يقترن بتوجيه نشط من المعلم وتسلسل رقمي مدروس يراعي تدرج المفاهيم، كما تنبه إلى ضرورة مراعاة الفروق بين الجنسين والفروق الفردية وإشراك الأسرة في دعم تعلم الأبناء، وتفيد هذه الرؤى الباحثين في البيئات العربية عند تخطيط دراسات ميدانية مماثلة في المدارس الابتدائية وتقويم أثر الحزم التعليمية الرقمية في متعلميهم وسياقاتهم المحلية الخاصة

وخلاصة القول إن الحزمة التعليمية الموجهة من المعلم والمدمجة بعناصر الذكاء الاصطناعي ارتبطت بنتائج أكثر إيجابية في تحصيل تلاميذ الصف السادس ودوافعهم نحو العلوم في ظروف صفية مدرسية واقعية، وإن تعميم هذه النتائج على سياقات أوسع يظل مشروطًا بدراسات أطول مدى وأكثر تنوعًا في المدارس والمتعلمين تختبر استدامة الأثر وحدوده

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)