0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

اتجاهات مختصي صحة السمع نحو الذكاء الاصطناعي وكفاءتهم الذاتية المدركة في استخدامه

تتناول هذه الدراسة اتجاهات مختصي صحة السمع في مقاطعة كيبيك الكندية نحو الذكاء الاصطناعي وكفاءتهم الذاتية في استخدامه ومستوى محو أميتهم الصحية الإلكترونية، وتكشف أن مستخدمي الذكاء الاصطناعي فعليًا أكثر إيجابية نحوه وأعلى كفاءة ذاتية، وأن الجميع يطالبون بتدريب تقدمه جهات مهنية وقطاع خاص

تتسارع وتيرة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومات الرعاية الصحية حول العالم بوتيرة غير مسبوقة، ولم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه التقنيات ستدخل الممارسة السريرية أم لا، بل كيف سيتعامل معها الممارسون الصحيون ومدى جاهزيتهم لتوظيفها بفاعلية وأمان في عملهم اليومي، إذ يتوقف نجاح أي تحول تقني في القطاع الصحي على اتجاهات العاملين فيه وعلى إدراكهم لمهاراتهم وقدراتهم في التعامل مع الأدوات الجديدة أكثر مما يتوقف على كفاءة التقنية ذاتها، وتتسق هذه التوجهات مع ما تشهده التخصصات الصحية المساندة من توسع في توظيف الأدوات الذكية للتشخيص والدعم السريري

ويحتل مختصو صحة السمع موقعًا مهمًا في هذا التحول، فمجالهم من المجالات التي تتقاطع فيها التقنية مع الممارسة السريرية بصورة مباشرة من خلال أجهزة السمع والتشخيص والمتابعة، ومع ذلك ظلت اتجاهات هؤلاء المختصين نحو الذكاء الاصطناعي ومهاراتهم المدركة في استخدامه أقل دراسة من غيرها، ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة التي تسلط الضوء على فئة مهنية محددة لاستكشاف مستوى محو أميتها الصحية الإلكترونية وتصوراتها عن الذكاء الاصطناعي وكفاءتها الذاتية في توظيفه

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف ثلاثة أبعاد مترابطة لدى مختصي صحة السمع، وهي محو الأمية الصحية الإلكترونية، والتصورات تجاه الذكاء الاصطناعي، والكفاءة الذاتية في استخدامه، مع فحص كيفية تباين هذه الأبعاد بين المهن المختلفة وعلاقتها بالاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توثيق الاحتياجات التدريبية لهؤلاء المختصين والجهات التي يفضلون أن تقدم لهم هذا التدريب دعمًا لدمج الذكاء الاصطناعي في الممارسة السريرية، واعتمدت الدراسة على مسح إلكتروني أجري في مقاطعة كيبيك الكندية، وشمل مختصي السمع وفنيي أجهزة السمع، واستخدمت أدوات مقننة لقياس الأبعاد الثلاثة، كما جمعت بيانات عن استخدام المشاركين للذكاء الاصطناعي في حياتهم الشخصية والمهنية وعن خصائصهم الاجتماعية والديموغرافية والمهنية واحتياجاتهم التدريبية وأنواع المنظمات المفضلة لديهم لتقديم التدريب

ثانيًا: أبرز النتائج

1، ضمت عينة الدراسة 114 مختصًا بمتوسط عمر بلغ 38.1 سنة، وشكلت النساء نسبة 75.5 في المئة من المشاركين، وأظهرت النتائج أن درجات محو الأمية الصحية الإلكترونية كانت متقاربة بين المهن المختلفة، ومتقاربة كذلك بين مستخدمي الذكاء الاصطناعي وغير المستخدمين له، 2، جاءت التصورات تجاه الذكاء الاصطناعي أكثر إيجابية لدى فنيي أجهزة السمع مقارنة بزملائهم، ولدى المشاركين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي فعليًا بصرف النظر عن مهنهم، 3، لم تسجل الكفاءة الذاتية في استخدام الذكاء الاصطناعي فروقًا باختلاف المهنة، غير أن درجاتها كانت أعلى لدى مستخدمي الذكاء الاصطناعي من غير المستخدمين، 4، أجمع المشاركون على الحاجة إلى التدريب على الذكاء الاصطناعي، وبصورة لافتة تقدمت الهيئات المهنية والقطاع الخاص على مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي في تفضيلاتهم للجهات المقدمة لهذا التدريب

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات عملية مهمة لتصميم برامج إعداد الممارسين الصحيين لعصر الذكاء الاصطناعي، فهي تشير إلى أن الخبرة الفعلية في استخدام هذه التقنيات ترتبط باتجاهات أكثر إيجابية وبشعور أعلى بالكفاءة، مما يعني أن إتاحة فرص التجريب والممارسة الموجهة قد تكون مدخلًا فعالًا لبناء القبول قبل فرض التدريب النظري، كما أن تفضيل الهيئات المهنية والقطاع الخاص لتقديم التدريب يستدعي إعادة التفكير في أدوار مؤسسات التعليم وفي شراكاتها مع الجهات المهنية، وتفيد هذه الدلالات الباحثين العرب وطلاب الدراسات العليا في مجالات التعليم الصحي وعلم السمعيات عند دراسة جاهزية الكوادر الصحية للتحول الرقمي في بيئاتهم المحلية، إذ تقدم إطارًا للأبعاد الواجب قياسها قبل إطلاق أي مبادرة تدريبية، كما يبرز تقارب محو الأمية الصحية الإلكترونية بين المجموعات أن الفجوة الرقمية العامة لم تعد هي العائق الرئيس، بل تتصدر الاتجاهات والخبرة العملية مشهد الجاهزية، وهو ما ينبغي أن تنطلق منه خطط التطوير المهني المستمر في مؤسسات الرعاية الصحية

وخلاصة القول إن مختصي صحة السمع الذين دمجوا الذكاء الاصطناعي في ممارستهم أظهروا تصورات أكثر إيجابية نحوه وكفاءة ذاتية أعلى في استخدامه، وإن التدريب على هذه التقنيات ومن يقدمه ينبغي أن يراعيا الاتجاهات الحالية للمختصين ومهاراتهم المدركة، بما ييسر دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسة السريرية على أسس واقعية مدروسة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)