0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

محو الأمية في الذكاء الاصطناعي: تحليل متعدد الأبعاد لمحدداتها من الموارد الخارجية والمهارات الرقمية والملف النفسي لدى طلاب الجامعة

تفسر هذه الدراسة محددات محو الأمية في الذكاء الاصطناعي لدى طلاب جامعة في هونغ كونغ عبر نموذج يجمع الموارد الخارجية والكفاية الرقمية والخصائص النفسية، إذ فسرت الموارد ودعم المعلمين الحصة الكبرى من التباين وأضافت المهارات الرقمية والعوامل النفسية تفسيرا إضافيا دالا، وظهر قلق التكنولوجيا متنبئا موجبا عبر التقويم النقدي والكفاية الأخلاقية تحديدا

بات محو الأمية في الذكاء الاصطناعي كفاية أساسية لطلاب الجامعة في عصر تتوسع فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم والعمل، وقد تناولت الدراسات السابقة محددات هذه الكفاية من زوايا متفرقة، إذ ربطتها أبحاث بالموارد الخارجية المتاحة، وربطتها أبحاث أخرى بالكفاية الرقمية، وربطتها أبحاث ثالثة بالخصائص النفسية للمتعلمين، غير أن هذه المجالات درست في الغالب بمعزل بعضها عن بعض، فبقيت المساهمة الفريدة لكل مجال مجهولة، ومن هنا تأتي أهمية دراسة تجمع المجالات الثلاثة في نموذج واحد

وتكتسب دراسة محددات محو الأمية في الذكاء الاصطناعي أهمية عملية للجامعات التي تستثمر في بنى تحتية رقمية ومنصات ذكاء اصطناعي، إذ قد تتبدد عوائد هذا الاستثمار إذا لم ترافقه برامج تبني جاهزية الطلاب النفسية ومهاراتهم الرقمية الأساسية، كما أن فهم الفروق بين الأبعاد الأدائية والأبعاد النقدية والأخلاقية لمحو الأمية يوجه الأساتذة إلى تصميم أنشطة تعليمية متوازنة لا تقتصر على تشغيل الأدوات بل تمتد إلى تقويم مخرجاتها والتعامل الأخلاقي معها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى نمذجة محددات محو الأمية في الذكاء الاصطناعي عبر ثلاثة مجالات مجتمعة هي الموارد الخارجية والكفاية الرقمية السابقة والخصائص النفسية، مستندة إلى النظرية المعرفية الاجتماعية، وجمعت البيانات من 303 طلاب جامعيين في جامعة للفنون الحرة في هونغ كونغ، وحللت باستخدام الانحدار المتعدد الهرمي الذي يتيح تقدير الإضافة التفسيرية لكل مجال بعد ضبط المجالات الأخرى، كما فحصت الدراسة الأبعاد الفرعية الخمسة لمحو الأمية في الذكاء الاصطناعي لتحديد مواضع التأثيرات النفسية بدقة

ثانيًا: أبرز النتائج

1، فسرت الموارد المدركة ودعم المعلمين المدرك ما نسبته 29 في المئة من التباين في محو الأمية في الذكاء الاصطناعي، وأضافت الكفاية الرقمية السابقة نسبة أخرى قدرها 3 في المئة، وأضافت الابتكارية الشخصية وقلق التكنولوجيا وعقلية النمو في التكنولوجيا نسبة 6 في المئة، وبلغ معامل التحديد الكلي للنموذج النهائي 0.39 وكانت العوامل النفسية الثلاثة دالة في النموذج النهائي

2، بقيت المتنبئات الخارجية دالة عبر مراحل النموذج لكنها ضعفت بدرجة ملحوظة بعد إدخال المجالات الأخرى، بما يشير إلى أن توفير البنية المؤسسية شرط ضروري لكنه غير كاف وحده لبناء محو الأمية في الذكاء الاصطناعي

3، ظهر قلق التكنولوجيا متنبئا موجبا بمحو الأمية في الذكاء الاصطناعي بعد ضبط بقية المحددات، رغم ارتباطه السالب بها عند مستوى الارتباطات البسيطة، وهي نتيجة لا يمكن أن تظهرها التصاميم أحادية المجال

4، حددت تحليلات الأبعاد الفرعية الخمسة موضع هذا الأثر في التقويم النقدي والكفاية الأخلاقية، ولم يظهر ارتباط بالأبعاد الثلاثة ذات التوجه الأدائي، بما يوحي بأن القلق يعمل من خلال يقظة متزايدة لا من خلال مهارة تشغيلية محسنة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير هذه النتائج إلى أن تنمية محو الأمية في الذكاء الاصطناعي تتطلب اهتماما متزامنا بالجاهزية النفسية للطلاب ومهاراتهم الرقمية الأساسية إلى جانب توفير البنية التحتية والموارد المؤسسية، وتفيد الدراسة الباحثين العرب وطلاب الدراسات العليا في فهم التفاعل بين العوامل المؤسسية والفردية عند دراسة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، كما تنبه مصممي البرامج التدريبية إلى أن قلق الطلاب من التكنولوجيا ليس عائقا صرفا بل قد يوجه نحو تقويم نقدي واع وأخلاقي لأدوات الذكاء الاصطناعي إذا أحسن توظيفه تربويا

ومن زاوية منهجية تقدم الدراسة مثالا تعليميا على قيمة النماذج متعددة المجالات في تفسير الظواهر التربوية المرتبطة بالتكنولوجيا، إذ تكشف التحليلات الهرمية كيف تتغير صورة العلاقات حين تدخل المتغيرات مجتمعة مقارنة بفحصها منفردة، وهو درس يفيد طلاب الدراسات العليا عند بناء أطرهم النظرية واختيار أساليب التحليل، كما تشجع النتائج على دراسات لاحقة في بيئات جامعية عربية تختبر استقرار هذه المحددات عبر ثقافات وتخصصات مختلفة

وخلاصة القول إن الدراسة قدمت صورة متكاملة لمحددات محو الأمية في الذكاء الاصطناعي تجمع الموارد الخارجية والمهارات الرقمية والملف النفسي في نموذج واحد، وأظهرت أن الدعم المؤسسي يظل أساسا لا غنى عنه، وأن الخصائص النفسية تضيف تفسيرا جوهريا يستحق الاهتمام في سياسات التعليم الجامعي وممارساته

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)