0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

منصة تعليمية تكيفية قائمة على تعلم الآلة والتحسين المعرفي لدى طلاب الثانوية في بيرو: دراسة شبه تجريبية

تقيم هذه الدراسة شبه التجريبية أثر منصة تعليمية تكيفية قائمة على تعلم الآلة في التعلم المعرفي لدى 56 طالبًا في الصف الرابع الثانوي بمدرسة حكومية في بيرو، وتظهر فروقًا دالة لصالح المجموعة التجريبية عبر ثلاثة موضوعات، بمتوسط تحسين بلغ 8.29 نقطة مقابل 4.90 نقطة للمجموعة الضابطة، مع ارتباط متوسط بين التكييفات المطلوبة ودرجات الاختبار البعدي

تتجه الأنظمة التعليمية المعاصرة نحو تعلم مخصص يراعي الفروق الفردية في ملامح الطلاب المعرفية، وتمثل المنصات التكيفية القائمة على تعلم الآلة أحد أبرز تجليات هذا الاتجاه، إذ تحلل أداء المتعلم وتضبط مستوى المحتوى المقدم له آنيًا بما يناسب قدرته الآنية، غير أن الأدلة التجريبية على أثر هذه المنصات في التعلم المعرفي الفعلي ما تزال محدودة، وخاصة في السياقات محدودة الموارد التي تشتد فيها الحاجة إلى حلول تعليمية شاملة ومنصفة تخفف أعباء المعلم وتقرب الفروق بين المتعلمين

وتلامس هذه الدراسة اهتمامات صانعي السياسات والباحثين العرب في تكنولوجيا التعليم، فكثير من مدارس المنطقة تواجه قيودًا مشابهة في الموارد مع تطلع إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في رفع التحصيل، ومن ثم تقدم تجربة بيرو دليلًا ميدانيًا يمكن استحضاره عند تصميم منصات عربية تكيفية تراعي العدالة والشمول وتعمل ببنية تقنية متواضعة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد أثر منصة تعليمية مخصصة قائمة على تعلم الآلة في التعلم المعرفي لطلاب التعليم الثانوي بمؤسسة حكومية في بيورا ببيرو، واتبعت منهجًا كميًا تطبيقيًا بتصميم شبه تجريبي، وتكونت العينة من 56 طالبًا في الصف الرابع الثانوي وُزعوا على مجموعة ضابطة ضمت 26 طالبًا تلقوا تعليمًا تقليديًا ومجموعة تجريبية ضمت 30 طالبًا تلقوا تعليمًا مدعومًا بالمنصة، باستخدام فصلين قائمين أُسندا عشوائيًا إلى كل شرط، وقيس التعلم المعرفي عبر أربعة أبعاد هي الانتباه والذاكرة والاستدلال والفهم باختبارات قبلية وبعدية طبقت في بداية الجلسة الواحدة ونهايتها ومدتها ساعتان لكل موضوع على مدى ثلاثة أسابيع متتالية، وجمعت المنصة بين نموذج تجميع غير موجه لبناء الملامح المعرفية للطلاب ومصنف موجه يتنبأ آنيًا بمستوى المحتوى الأمثل لكل طالب، واستندت التحليلات إلى درجات التحسين المحسوبة بطرح الاختبار القبلي من البعدي، مع اختبار مان ويتني للمقارنات بين المجموعتين وأحجام أثر مرافقة، ومعاملات ارتباط سبيرمان بين مقاييس المنصة ودرجات الاختبار البعدي

ثانيًا: أبرز النتائج

1، أظهرت النتائج فروقًا دالة إحصائيًا لصالح المجموعة التجريبية عبر الموضوعات الثلاثة عند مستوى دلالة أقل من 0.001، مع أحجام أثر متزايدة بلغت 0.527 ثم 0.610 ثم 0.738، وأكد تحليل حساسية ضبط درجات الاختبار القبلي هذه النتائج واتجاهها

2، حققت المجموعة التجريبية متوسط تحسين بلغ 8.29 نقطة من أصل عشرين نقطة، مقابل 4.90 نقطة للمجموعة الضابطة، مما يعكس تقدمًا معرفيًا أوضح لدى مستخدمي المنصة عبر أبعاد الانتباه والذاكرة والاستدلال والفهم

3، أظهرت التكييفات المطلوبة ارتباطًا متوسطًا في المتوسط بدرجات الاختبار البعدي بلغ معامل ارتباطه 0.485 عند مستوى دلالة أقل من 0.001، واشتد هذا الارتباط خلال التدخل حتى بلغ 0.588، بينما تراجع الوزن التنبؤي للتشخيص المصغر الأولي تدريجيًا مع تقدم الطلاب في استخدام المنصة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

ارتبطت المنصة بتحسين دال وتدريجي ومتمايز عبر الأبعاد في التعلم المعرفي للطلاب، بما يدعم إمكانات التخصيص الخوارزمي في التعليم الشامل بالسياقات محدودة الموارد، ويتسق مع هدفي التنمية المستدامة الرابع المتعلق بالتعليم الجيد والعاشر المتعلق بالحد من أوجه عدم المساواة، غير أن اعتماد التصميم على فصل واحد لكل شرط والقياس داخل الجلسة ذاتها يستدعيان حذرًا تفسيريًا، ويحفزان دراسات أوسع بفصول متعددة وقياسات مؤجلة للاحتفاظ بالتعلم قبل تعميم النتائج على نطاق واسع، وهي اعتبارات ينبغي أن ترافق أي نقل عربي لهذه التجربة إلى مدارس المنطقة

وتبرز قيمة مثل هذه الدراسات في أنها تختبر التكنولوجيا التعليمية في بيئات حقيقية بموارد محدودة لا في مختبرات مثالية، فكثير من وعود الذكاء الاصطناعي في التعليم تصدر عن سياقات غنية البنية التحتية، بينما تحتاج المدارس الحكومية في أمريكا اللاتينية والعالم العربي وغيرهما إلى حلول قابلة للتشغيل على أجهزة بسيطة واتصال متقطع وصفوف مكتظة، ومن هنا فإن إثبات أثر تربوي في مثل هذا السياق الصعب يحمل دلالة خاصة لصناع القرار التربوي الباحثين عن تدخلات مجدية قابلة للتوسع

وخلاصة القول إن المنصات التكيفية القائمة على تعلم الآلة قد تحدث فرقًا معرفيًا حقيقيًا لدى طلاب الثانوية حين تضبط المحتوى وفق ملامحهم المعرفية، شريطة أن تُقرأ الأدلة الراهنة في حدود تصميمها شبه التجريبي وسياقها المحلي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)