0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

نية معلمي الرياضيات قبل الخدمة في تبني التعلم المدمج للتدريس والتقويم في عصر التعليم 5.0: نموذج يدمج الكفاءة الذاتية والاتجاه وخصائص الابتكار

تبحث الدراسة العوامل المرتبطة بنية معلمي الرياضيات قبل الخدمة في تبني التعلم المدمج للتدريس والتقويم لدى 240 معلمًا في جامعات حكومية بجنوب غرب نيجيريا باستخدام نمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية، وتظهر أن التدريب المؤسسي وخصائص الابتكار عاملان محوريان فيما أظهرت الكفاءة الذاتية علاقة سلبية غير متوقعة بالاتجاه رغم علاقتها الإيجابية بتبني التعلم المدمج للتدريس

أصبح التعلم المدمج مدخلًا تربويًا محوريًا في تطوير ما يعرف بالتعليم 5.0 الذي يدمج الممارسات الرقمية والوجاهية في منظومة تعليمية تتمحور حول الإنسان، غير أن نجاحه في المدارس يتوقف بدرجة كبيرة على استعداد المعلمين الجدد لتبنيه في تدريسهم وتقويمهم منذ سنوات إعدادهم، وما يزال الدليل التجريبي محدودًا حول العوامل المؤسسية والنفسية والمرتبطة بالابتكار التي تشكل نية معلمي الرياضيات قبل الخدمة في تبني التعلم المدمج، ولا سيما في الدول النامية حيث تتفاوت البنى التحتية وفرص التدريب تفاوتًا واسعًا بين المؤسسات

وتتوزع العوامل المرشحة لتشكيل هذه النية على فئات كبرى تشمل التدريب المؤسسي الذي توفره مؤسسات إعداد المعلم للتعلم المدمج، والكفاءة الذاتية التي تعبر عن ثقة المعلم المستقبلي بقدرته على توظيفه بنجاح، والاتجاهات التي تلخص تقييمه العام له قبولًا أو نفورًا، وخصائص الابتكار المدركة مثل الميزة النسبية والتوافق وسهولة التجريب التي تميز التعلم المدمج في أعين متبنيه المحتملين، ويفيد فهم كيفية تفاعل هذه العوامل الباحثين العرب وطلاب الدراسات العليا في إعداد المعلم وتقنيات التعليم عند دراسة جاهزية معلمي المستقبل في الجامعات العربية للتحولات الرقمية المتسارعة في التعليم المدرسي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص العوامل المرتبطة بنية معلمي الرياضيات قبل الخدمة في تبني التعلم المدمج للتدريس والتقويم في سياق التعليم 5.0 عبر تقصي أدوار التدريب المؤسسي والكفاءة الذاتية والاتجاه وخصائص الابتكار، واعتمدت مسحًا مقطعيًا شمل 240 معلم رياضيات قبل الخدمة اختيروا قصديًا وبطريقة الملاءمة من جامعات حكومية في جنوب غرب نيجيريا، وجمعت البيانات باستبيان منظم اشتمل على بنود مقتبسة من أدوات مصدقة، ثم قوم نموذجا القياس والبنائي باستخدام نمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية لاختبار العلاقات المفترضة بين متغيرات الدراسة وفحص قدرة النموذج التفسيرية والتنبؤية

ثانيًا: أبرز النتائج

قدم النموذج البنائي صورة مركبة تتفاعل فيها العوامل المؤسسية والنفسية بأنماط بعضها غير متوقع، ويمكن عرض أبرز النتائج في النقاط الآتية

1، أظهر نموذج القياس ثباتًا وصدقًا مرضيين، وارتبط التدريب المؤسسي بالتعلم المدمج للتدريس ارتباطًا إيجابيًا دالًا بمعامل بيتا 0.496 عند مستوى دلالة أقل من 0.001، وبتعلم التقويم المدمج بمعامل بيتا 0.322 عند مستوى دلالة 0.003، بينما لم تظهر له علاقة دالة بالاتجاه إذ بلغ المعامل 0.054 ولا بالكفاءة الذاتية إذ بلغ المعامل سالب 0.100

2، ارتبطت خصائص الابتكار بالاتجاه نحو التعلم المدمج ارتباطًا إيجابيًا قويًا ودالًا بمعامل بيتا 0.865، وبالكفاءة الذاتية بمعامل بيتا 0.615، وكلا الارتباطين عند مستوى دلالة أقل من 0.001

3، أظهرت الكفاءة الذاتية علاقة سلبية دالة بالاتجاه بمعامل بيتا سالب 0.270 عند مستوى دلالة 0.001 على نحو غير متوقع، لكنها ارتبطت إيجابًا وبدلالة بالتعلم المدمج للتدريس بمعامل بيتا 0.279 عند مستوى الدلالة ذاته

4، ارتبط الاتجاه بالتعلم المدمج للتقويم ارتباطًا إيجابيًا دالًا بمعامل بيتا 0.270 عند مستوى دلالة 0.007 دون أن يرتبط بدلالة بالتعلم المدمج للتدريس إذ بلغ المعامل 0.085، وفسر النموذج 58.4 في المئة من تباين الاتجاه و40.5 في المئة من تباين التعلم المدمج للتدريس و34.3 في المئة من تباين الكفاءة الذاتية و22.4 في المئة من تباين التعلم المدمج للتقويم بقدرة تفسيرية متوسطة وملاءمة تنبؤية مرضية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير دلالات الدراسة إلى أن تعزيز نية معلمي الرياضيات قبل الخدمة في تبني التعلم المدمج يمر عبر رافعتين أساسيتين هما تقوية التدريب المؤسسي الموجه للممارسة وتنمية تصورات إيجابية حول خصائص الابتكار لدى المتدربين، وعلى مؤسسات إعداد المعلم توفير خبرات تعلم مدمج مستدامة موجهة للممارسة الفعلية تنمي كفايات التدريس والتقويم معًا لعصر التعليم 5.0، كما تدعو العلاقة السلبية غير المتوقعة بين الكفاءة الذاتية والاتجاه إلى مزيد من البحث في كيفية تشكل اتجاهات المعلمين الجدد حين تتقاطع ثقتهم بقدراتهم مع خبراتهم الفعلية ومتطلبات مؤسساتهم، وهي قضية تستحق أن تدرس في سياقات عربية تتسارع فيها خطط التحول الرقمي للتعليم

وخلاصة القول إن نية المعلم المستقبلي في تبني التعلم المدمج لا تصنعها التقنية وحدها بل شبكة من التدريب المؤسسي وتصورات الابتكار والكفاءة الذاتية والاتجاهات تتفاعل بأنماط مركبة بعضها مخالف للحدس الأولي، وإن الاستثمار في تدريب تطبيقي مستدام وتصورات إيجابية عن الابتكار يؤهل خريجي مؤسسات إعداد المعلم لتوظيف التعلم المدمج بوعي في التدريس والتقويم، وتقدم الدراسة نموذجًا قابلًا للاختبار في بيئات عربية تسعى إلى إعداد معلمين لعصر التعليم الرقمي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)