0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

تطوير المناهج بوساطة التوجيهات: إطار تصميم مشترك بين الإنسان والذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي

ورقة مفاهيمية تقدم إطار تطوير المناهج بوساطة التوجيهات في التعليم الجامعي، يصور بناء المنهج تصميمًا مشتركًا تكراريًا بين المعلم والذكاء الاصطناعي الوكيلي تتوسطه الكفاءة التوجيهية، ويقترح تصنيفًا تطوريًا لها من ثلاثة مستويات هي التوجيه التأسيسي والتوجيه التربوي والتنسيق الوكيلي، موجهًا للبحث وتنمية أعضاء هيئة التدريس

يحدث الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيلي تحولًا متسارعًا في كيفية بناء المناهج الجامعية، إذ باتت أنظمته قادرة على الإسهام في تصميم مخرجات التعلم والتقويمات والأنشطة التعليمية وغيرها من مكونات المنهج، غير أن الاهتمام البحثي المتنامي بمحو أمية الذكاء الاصطناعي وهندسة التوجيهات والتعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي لم يواكبه اهتمام كاف بكيفية ممارسة المعلمين لخبرتهم المنهجية داخل بيئات التصميم التي يتوسطها الذكاء الاصطناعي، فالخبرة التربوية العميقة للمعلم لا تنتقل تلقائيًا إلى هذه البيئات بل تحتاج إلى قناة تعبر بها

وتمثل التوجيهات النصية التي يكتبها المعلم للنظام الذكي تلك القناة، فجودة ما ينتجه النظام تتوقف بدرجة كبيرة على قدرة المعلم على صياغة توجيهاته وتنقيحها وتقييمها في ضوء مقاصد تربوية واضحة ومعرفة بسياق المتعلمين، وهي قدرة تستحق أن تدرس بوصفها صورة مستقلة من الخبرة التعليمية المعاصرة، وهذا ما تسعى هذه الورقة المفاهيمية إلى تأسيسه نظريًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

قدمت الورقة إطار تطوير المناهج بوساطة التوجيهات، وهو إطار يتصور تطوير المناهج عملية تكرارية من التصميم المشترك بين الإنسان والذكاء الاصطناعي تتم بوساطة الكفاءة التوجيهية، مستندة في بنائه إلى نظرية المنهج والمنظورات الاجتماعية الثقافية للوساطة وأدبيات التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي ومحو أمية الذكاء الاصطناعي، وتعرف الورقة الكفاءة التوجيهية بأنها القدرة على صياغة التوجيهات وتنقيحها وتقييمها بطرائق تدعم نواتج تعليمية متوافقة تربويًا وملائمة للسياق، وتضعها في موقع الآلية المركزية التي تربط بين خبرة المعلم وأنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلية ومكونات المنهج المنتجة، وبنت الورقة على هذا الأساس تصنيفًا تطوريًا للكفاءة التوجيهية من ثلاثة مستويات

ثانيًا: أبرز النتائج

1، يقوم إطار تطوير المناهج بوساطة التوجيهات على أن تطوير المنهج في البيئات الذكية عملية تصميم مشترك تكرارية بين المعلم ونظام الذكاء الاصطناعي، لا مهمة يسلمها المعلم للنظام تسليمًا كاملًا

2، تحتل الكفاءة التوجيهية موقع الآلية المركزية في الإطار، إذ تربط خبرة المعلم التربوية بأنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلية وبمكونات المنهج من مخرجات وتقويمات وأنشطة

3، يتدرج التصنيف المقترح للكفاءة التوجيهية في ثلاثة مستويات تطورية، أولها التوجيه التأسيسي، وثانيها التوجيه التربوي، وثالثها التنسيق الوكيلي الذي يدير فيه المعلم أنظمة ذكية متعددة بوصفه منسقًا لعملها

4، يقدم التصنيف أساسًا مفاهيميًا لفهم كيفية انخراط المعلمين في صور متقدمة من تطوير المناهج المدعوم بالذكاء الاصطناعي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم الورقة في الأدبيات بتقديم الكفاءة التوجيهية صورة متميزة من الخبرة التعليمية تستحق الاعتراف والتنمية، وباقتراح نموذج نظري لتطوير المناهج بوساطة الذكاء الاصطناعي، وبعرض تصنيف تطوري يمكن أن يوجه البحوث المقبلة وبرامج تنمية أعضاء هيئة التدريس واستراتيجيات المؤسسات في دمج الذكاء الاصطناعي، فبدلًا من تدريب المعلمين على مهارات تقنية متناثرة يمكن لبرامج التطوير المهني أن تبني مسارات متدرجة تنقل المعلم من صياغة توجيهات بسيطة إلى توجيهات مشبعة بالمقاصد التربوية ثم إلى تنسيق الأنظمة الوكيلية وتنظيم عملها، وهي رؤية ذات صلة مباشرة بالجامعات العربية التي تتسابق إلى تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم، إذ تنبهها إلى أن نجاح التبني يتوقف على خبرة المعلم المنهجية وقدرته التوجيهية لا على قوة الأدوات وحدها

ويستدعي هذا التصور إعادة النظر في توصيف كفايات أعضاء هيئة التدريس ومعلمي المستقبل، فالقدرة على التعامل النقدي مع مخرجات الأنظمة الذكية ومساءلتها تربويًا وأخلاقيًا تصبح جزءًا أصيلًا من الاحترافية التعليمية، ولا سيما أن مخرجات هذه الأنظمة قد تحمل تحيزات ثقافية أو أخطاء معرفية لا يكشفها إلا معلم يمتلك رؤية منهجية واضحة ومقاصد تعليمية محددة قبل أن يبدأ صياغة توجيهاته أصلًا، كما أن توثيق التوجيهات الناجحة وتبادلها بين المعلمين قد ينشئ مع الوقت مكتبات مهنية مشتركة تسرع انتشار الممارسات الجيدة في تصميم المناهج وتطويرها

وخلاصة القول إن إطار تطوير المناهج بوساطة التوجيهات يعيد الاعتبار لخبرة المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي، إذ يجعل كفاءته في صياغة التوجيهات وتنقيحها وتقييمها قلب عملية التصميم المشترك للمناهج، ويقدم للباحثين ومطوري أعضاء هيئة التدريس خريطة مفاهيمية واضحة لتنمية هذه الكفاءة بصورة متدرجة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)