0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

جودة النوم وانتشار سوئها وارتباطها بعسر الطمث لدى طالبات البكالوريوس في جامعة للعلوم الصحية بالإمارات

تحدد هذه الدراسة المقطعية انتشار جودة النوم الرديئة بين 254 طالبة جامعية في الإمارات وارتباطها بعسر الطمث والضعف الوظيفي المرتبط بالحيض، وتبين أن 68.9 في المئة من الطالبات يعانين سوء جودة النوم وأن مشكلات النوم المتوسطة والشديدة ترتبط باحتمالات أعلى لعسر الطمث الشديد، وأن اضطراب النوم هو المتنبئ المستقل الأبرز بهذه الشدة

تمهيد

تشيع جودة النوم الرديئة بين طلاب الجامعات في مختلف أنحاء العالم تحت ضغط المطالب الأكاديمية وتغير أنماط الحياة واستخدام الشاشات ليلًا، وقد تمتد آثار اضطراب النوم إلى جوانب متعددة من الصحة ومنها الصحة الإنجابية، إذ يشتبه الباحثون في صلة بين اضطراب النوم المزمن وشدة عسر الطمث وما يرافقه من تعطيل لأنشطة الحياة اليومية، غير أن الأدلة ما تزال محدودة حول ما إذا كان اضطراب النوم يتنبأ بصورة مستقلة بشدة عسر الطمث أو بالضعف الوظيفي المرتبط بالحيض بعد ضبط المربكات الرئيسة كالتوتر والعمر ومؤشر كتلة الجسم، وتسد هذه الدراسة جانبًا من هذه الفجوة من بيئة عربية خليجية هي دولة الإمارات، وهو ما يمنحها أهمية خاصة للباحثين في صحة المرأة وصحة الطلاب وطب النوم وطلاب الدراسات العليا المهتمين بصحة الطالبات الجامعيات وجودة حياتهن

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد مدى انتشار جودة النوم الرديئة بين طالبات الجامعة وفحص ارتباطها بأمرين هما عسر الطمث الشديد والضعف الوظيفي المرتبط بالحيض، وقد أجريت دراسة مقطعية على طالبات البكالوريوس في جامعة رأس الخيمة الطبية والعلوم الصحية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وقِيست جودة النوم باستخدام مؤشر بيتسبرغ لجودة النوم، وقُيم التوتر المدرك باستخدام مقياس التوتر المدرك المكون من عشرة بنود، وقُدرت شدة عسر الطمث بمقياس تناظري بصري يتراوح بين صفر وعشرة، وعُرف الضعف الوظيفي بوجود اضطراب متوسط أو شديد في مجال واحد على الأقل من مجالات الحياة، واستخدم الباحثون نماذج انحدار لوجستي متعدد المتغيرات لتقدير نسب الأرجحية المعدلة للارتباط بين جودة النوم ونتائج الحيض بعد ضبط متغيرات العمر ومؤشر كتلة الجسم والوضع الاجتماعي والاقتصادي والتوتر، كما أجروا تحليلًا على مستوى مكونات مؤشر النوم لفحص الآثار المستقلة لأبعاده المختلفة كاضطراب النوم وكفاءته ومدته

ثانيًا: أبرز النتائج

1، بلغ عدد المشاركات 254 طالبة أبلغت نسبة 68.9 في المئة منهن عن جودة نوم رديئة، وأبلغت نسبة 48.8 في المئة عن عسر طمث شديد، وهو ما يعكس عبئًا مزدوجًا واسع الانتشار بين الطالبات الجامعيات في هذه العينة

2، ارتبطت مشكلات النوم المتوسطة والشديدة في النماذج المعدلة باحتمالات أعلى بدلالة إحصائية لعسر الطمث الشديد، إذ بلغت نسبة الأرجحية المعدلة لدى ذوات المشكلات المتوسطة 2.00 بمجال ثقة بين 1.09 و3.67، وارتفعت إلى 3.63 لدى ذوات المشكلات الشديدة بمجال ثقة بين 1.45 و9.06

3، تنبأ عسر الطمث الشديد بقوة بالضعف الوظيفي المرتبط بالحيض، إذ بلغت نسبة الأرجحية المعدلة له 4.81 بمجال ثقة بين 2.63 و8.77، وهو ما يؤكد أن الألم الشديد لا يقف أثره عند الإحساس الجسدي بل يمتد إلى تعطيل الدراسة والأنشطة اليومية

4، ظلت جودة النوم الرديئة مرتبطة بصورة مستقلة بالضعف الوظيفي المرتبط بالحيض حتى بعد ضبط المربكات، إذ بلغت نسبة الأرجحية المعدلة 1.96 بمجال ثقة بين 1.05 و3.65

5، في تحليل المكونات كان اضطراب النوم وهو المكون الخامس من مكونات مؤشر بيتسبرغ المتنبئ المستقل الوحيد بعسر الطمث الشديد، إذ بلغت نسبة الأرجحية المعدلة له 2.11 بمجال ثقة بين 1.31 و3.41، وهو ما يرشح تفتت النوم آلية محورية قابلة للتعديل في تفسير شدة آلام الحيض

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

توجه هذه النتائج رسالة عملية إلى الجامعات والعيادات الطبية في المنطقة العربية مفادها أن تقييم النوم ينبغي أن يندمج في إدارة عسر الطمث بدل الاقتصار على المسكنات وحدها، وأن برامج التوعية بصحة النوم داخل السكن الجامعي وخدمات الإرشاد الطلابي قد تخفف من عبء آلام الحيض وضعف الأداء الأكاديمي المصاحب لها، ويستفيد الباحثون العرب وطلاب الدراسات العليا من هذه الدراسة نموذجًا لربط صحة النوم بصحة المرأة ضمن تصميمات مقطعية مضبوطة المربكات، وحافزًا لإجراء دراسات طولية وتدخلية تختبر أثر تحسين النوم تجريبيًا في شدة عسر الطمث، مع تطوير أدوات عربية مقننة وتوسيع العينات لتشمل جامعات وتخصصات متنوعة وفئات عمرية أوسع من النساء

وخلاصة القول إن جودة النوم الرديئة ولا سيما اضطراب النوم وتفتته ترتبط باحتمالات أعلى لعسر الطمث الشديد وللضعف الوظيفي المرتبط بالحيض لدى طالبات الجامعة، وهو ما يستدعي إدماج تقييم النوم في تدبير عسر الطمث وتقييم تدخلات مركزة على النوم في دراسات طولية وتدخلية مقبلة، حتى تتضح الصورة السببية وتتحول هذه الارتباطات الواعدة إلى ممارسات وقائية وعلاجية راسخة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)