0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

موضوعات الادعاءات المدققة: تضمينات الجمل واستخراج الكيانات الدلالية لتحديد موضوعات الادعاءات القصيرة

تصمم الدراسة طريقة لإسناد موضوعات دلالية إلى الادعاءات القصيرة التي فندتها وكالات التحقق من الحقائق، تجمع بين تضمينات الجمل وأساليب التجميع ومطابقة الكيانات الدلالية وتقييم أهمية المصطلحات، وتمثل الموضوعات في فضاء دلالي عبر أنطولوجيات عالمية كويكيداتا ودي بي بيديا، وتدعم التنقل الهرمي بين الموضوعات لأغراض التحقق الآلي من الأخبار الزائفة

تمهيد

مع تصاعد موجات المعلومات المضللة والأخبار الزائفة أصبحت وكالات التحقق من الحقائق خط دفاع أول عن سلامة الفضاء المعلوماتي، غير أن عمل هذه الوكالات يحتاج إلى معرفة منظمة مهيكلة تتجاوز مجرد الحكم على الادعاء بالصحة أو الزيف، فمن الضروري وصف موضوعات الادعاءات بمفردات دلالية دقيقة تعكس ظواهر أوسع يتعرف عليها المدققون، فالادعاء الواحد قد يتصل بظواهر متداخلة كالصحة العامة والاقتصاد والسياسة والهجرة، وأي تصنيف أعمى لهذه التداخلات يفقد التحقق كثيرًا من قيمته التحليلية والتوثيقية، كما أن إسناد الكيانات الدلالية إلى الادعاءات شرط أساسي للتحقق الآلي من الحقائق بالاستناد إلى الرسوم المعرفية، ومن هنا تنشأ الحاجة إلى أساليب حاسوبية تصنف الادعاءات القصيرة المدققة إلى موضوعات دلالية غنية قابلة للتنقل الهرمي والتحليل، وهو موضوع يلتقي مع اهتمامات الباحثين العرب العاملين على منصات التحقق العربية ومكافحة التضليل، وتتنامى هذه الحاجة مع تحول الادعاءات المضللة إلى حملات عابرة للحدود تتنقل بين المنصات واللغات بسرعة تفوق قدرة التحقق اليدوي على الملاحقة والتوثيق

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تصميم طريقة لإسناد الموضوعات إلى الادعاءات التي فندتها وكالات التحقق من الحقائق، واعتمدت الطريقة على تضمينات الجمل وأساليب تجميع متنوعة كالتجميع الهرمي القائم على الكثافة وتقليل الأبعاد والتجميع بالمتوسطات، إلى جانب مطابقة الكيانات الدلالية وتقييم أهمية المصطلحات بأسلوب تردد المصطلح ومعكوس تردد الوثيقة، وتعالج الطريقة قصر نصوص الادعاءات وندرة سياقها بتوظيف التضمينات العميقة للجمل والكيانات المستخرجة منها معًا بما يعوض ضآلة المحتوى اللفظي المباشر، ومثل الباحثون موضوعاتهم في فضاء دلالي باستخدام معرفات ويكيداتا وقواعد دي بي بيديا وموضوعات ويكيبيديا وأنطولوجيا ياغو وغيرها من الأنطولوجيات ذات الصلة، وقيمت الطريقة بمقارنة نتائج نمذجة الموضوعات بادعاءات سبق أن وسمها مدققو الحقائق أنفسهم بموضوعاتها

ثانيًا: أبرز النتائج

1، وفرت الطريقة المقترحة إسنادًا آليًا لموضوعات الادعاءات المدققة بمفردات دلالية منظمة تتجاوز الدلالات البسيطة من نوع انتماء الفرد إلى فئة، لتعكس ظواهر أوسع يعرفها مدققو الحقائق ويتعاملون معها في عملهم اليومي

2، دعم التمثيل القائم على الكيانات الدلالية التنقل الهرمي داخل الموضوعات، بحيث يمكن الانتقال من موضوع عام إلى موضوعات فرعية أدق بما يخدم التصفح والتحليل والاسترجاع ويختصر على المدققين زمن الوصول إلى سوابق الادعاءات المشابهة وموضوعاتها عبر قواعد البيانات المتراكمة

3، أتاحت مطابقة الكيانات وربطها بأنطولوجيات كبرى كويكيداتا ودي بي بيديا وياغو إغناء وصف الادعاءات بمعرفة خلفية مهيكلة تصلح للتحقق الآلي اللاحق وتفتح الباب أمام استعلامات دلالية معقدة تعجز عنها المطابقة اللفظية البسيطة

4، أظهر التقييم المقارن مع وسوم مدققي الحقائق جدوى الأسلوب في نمذجة موضوعات سرديات الأخبار الزائفة دلاليًا بصورة مفيدة للباحثين والممارسين في مجال التحقق من المعلومات، وأتاح الجمع بين التجميع والتضمينات الدلالية التقاط موضوعات دقيقة لم تكن لتظهر بالكلمات المفتاحية وحدها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبرز أهمية هذه الطريقة لوكالات التحقق والباحثين في دراسات التضليل الإعلامي، إذ تتيح تتبع سرديات الأخبار الزائفة عبر الزمن وربط الادعاءات المتشابهة وتوجيه جهود التحقق نحو الموضوعات الأنشط انتشارًا، ويمكن توظيف النتائج في تدريب أنظمة إنذار مبكر ترصد الحملات المضللة المنظمة قبل اتساع انتشارها، ويمكن للباحثين العرب وطلاب الدراسات العليا تكييف هذا الإطار مع الادعاءات العربية وبناء أنطولوجيات وموارد دلالية عربية تدعم منصات التحقق العربية، مع معالجة تحديات اللغة العربية في استخراج الكيانات وربطها بالمعارف العالمية، فمواجهة التضليل بالعربية تحتاج بنية معرفية عربية لا مجرد أدوات مترجمة، فالادعاءات العربية تحمل إحالات ثقافية وتاريخية ودينية محلية لا تحسن الأنطولوجيات الأجنبية وحدها تمثيلها، ما يجعل الاستثمار في الموارد الدلالية العربية استثمارًا في سيادة معرفية على الفضاء المعلوماتي العربي برمته

وخلاصة القول إن الجمع بين تضمينات الجمل والكيانات الدلالية والأنطولوجيات العالمية يمنح التحقق من الحقائق بنية معرفية أعمق، ويحول الادعاءات المفندة من نصوص متفرقة إلى معرفة منظمة قابلة للبحث والمقارنة والتراكم عبر الزمن

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)