0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

أساليب التدريس متعددة الوسائط لطلاب طب الأسنان: بديل عن التدريس التقليدي أم إضافة قيّمة، دراسة أترابية مستقبلية لثلاث سنوات

تقوم الدراسة الأترابية المستقبلية لثلاث سنوات أثر أساليب التدريس متعددة الوسائط في أداء طلاب طب الأسنان النظري عبر استبانات متكررة ودرجات امتحانات منظمة، فتجد قبولًا متزايدًا للوسائط الإلكترونية وطلبًا واسعًا للإبقاء عليها، وتفوقًا للمحاضرات المسجلة في المعرفة الأساسية وللحضورية في المعرفة التطبيقية، وتخلص إلى أن النهج المدمج يحقق أداء مكافئًا ورضًا أعلى للطلاب

تمهيد

شهد تعليم طب الأسنان في السنوات الأخيرة توسعًا سريعًا في أساليب التدريس متعددة الوسائط التي تجمع بين المحاضرات الحضورية والمحاضرات المسجلة والموارد الإلكترونية التفاعلية، وثار جدل تربوي واسع حول ما إذا كانت هذه الأساليب بديلًا حقيقيًا عن التدريس التقليدي أم مجرد إضافة مساندة له، وتزداد الحاجة إلى أدلة طولية ترصد أثر هذه الأساليب في أداء الطلاب ورضاهم عبر زمن ممتد لا في لقطة عابرة، وتأتي هذه الدراسة الأترابية المستقبلية الممتدة لثلاث سنوات لتقوّم أثر أساليب التدريس متعددة الوسائط في أداء طلاب طب الأسنان في المجال النظري لدراساتهم، مستندة إلى صوت الطلاب أنفسهم وإلى درجاتهم في امتحانات منظمة على حد سواء

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم أثر أساليب التدريس متعددة الوسائط في أداء الطلاب في المجال النظري لدراسات طب الأسنان، واعتمدت تصميمًا أترابيًا مستقبليًا متمحورًا حول الطالب، فأجاب الطلاب عن استبانات مجهولة الهوية تبين تفضيلاتهم وآراءهم في ثلاث مناسبات عبر ثلاثة أعوام أكاديمية متتالية، وشملت البيانات المجمعة الجنس والبرنامج وسنة الدراسة والوسيلة التعليمية الأكثر استخدامًا والأكثر تفضيلًا، وحللت الردود ببرنامج التحليل الإحصائي المتخصص، واختبرت إجابات المقاييس باختبار مان ويتني بحسب الجنس والبرنامج وسنة الدراسة، وحللت درجات الامتحانات المنظمة المعقودة في العام الأكاديمي الثالث باختبار ويلكوكسون للرتب المؤشرة وفق الأسلوب التدريسي المستخدم، وحدد مستوى الدلالة الإحصائية عند 0.05

ثانيًا: أبرز النتائج

1، ظل معدل الاستجابة مرتفعًا عبر الدراسة كلها متجاوزًا 80 في المئة، وازداد قبول الطلاب للوسائط الإلكترونية بمرور الوقت ازديادًا دالًا إحصائيًا، وطلب 75 في المئة من الطلاب الإبقاء على وسائط التدريس عبر الإنترنت ضمن منهجهم

2، لوحظت فروق دالة عند مستوى 0.05 بحسب الجنس وبرنامج الدراسة وسنة الدراسة والتخصص المدرّس، فقد اختلفت الإناث عن الذكور بتفضيل الوسائط الإلكترونية بينما فضل الذكور المحاضرات الحضورية، واختار طلاب السنوات السريرية الاحتفاظ بالمحاضرات الإلكترونية المسجلة مسبقًا

3، حققت المحاضرات المسجلة نتائج أفضل في تدريس المعرفة الأساسية بدلالة إحصائية بلغت 0.034، بينما كانت المحاضرات الحضورية أفضل في تدريس المعرفة التطبيقية بدلالة بلغت 0.043، بما يرسم خريطة دقيقة لملاءمة كل وسيط لنوع المعرفة المستهدف

4، حددت إجابات الطلاب عن الأسئلة المفتوحة الحاجة إلى نهج مدمج يوازن بين الوسائط، وعدوا المحاضرة الحضورية فرصة للتواصل الاجتماعي وتجنب مشكلات الصحة النفسية المرتبطة بالعزلة والانقطاع عن مجتمع التعلم

5، أظهر الطلاب رغم تباين تفضيلاتهم استعدادًا واضحًا للتأثير في تعلمهم وفي التغييرات المنهجية، وميلًا إلى التعلم الموجه ذاتيًا وحاجة إلى الحرية في التفاعل مع الموارد والمحتوى وفق إيقاعهم الخاص وظروفهم المختلفة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

أدت وسائط التدريس عبر الإنترنت في سياق هذه الدراسة إلى أداء امتحاني مكافئ للتدريس التقليدي مع تحسين رضا الطلاب، وهو ما يبرز الحاجة إلى نهج مدمج مدروس في تدريس طب الأسنان لا إلى إحلال كامل لوسيط محل آخر، وتفيد هذه النتيجة كليات طب الأسنان العربية التي تطور بنيتها الرقمية وتعيد هيكلة مناهجها بعد دروس الجائحة، إذ تساعدها على توزيع المحتوى النظري الأساسي على محاضرات مسجلة مرنة وحجز اللقاءات الحضورية للمعرفة التطبيقية والتفاعل الإنساني، كما تقدم للباحثين العرب وطلاب الدراسات العليا نموذجًا لدراسة أترابية طولية تجمع بين المسح المتكرر ودرجات الامتحانات، وتذكر بأن تفضيلات المتعلمين ليست رفاهية بل بيانات تصميمية ينبغي أن تقرأ بعناية عند أي إصلاح منهجي

وتحمل هذه الخبرة الطولية درسًا منهجيًا لكليات طب الأسنان العربية التي تبنت التعليم الإلكتروني على عجل في سنوات الجائحة ثم ترددت بين الإبقاء عليه والعودة الكاملة إلى الحضور، إذ تبين الدراسة أن القرار الأرشد ليس ثنائيًا بل تصميم دقيق يوزع المحتوى على الوسائط بحسب طبيعته، وأن إشراك الطلاب في تقويم هذا التوزيع عبر سنوات الدراسة يمنح الإدارات الجامعية بيانات حية لضبط المناهج وتحسين تجربة التعلم باستمرار

وخلاصة القول إن أساليب التدريس متعددة الوسائط ليست بديلًا يلغي التدريس التقليدي ولا إضافة هامشية عابرة، فقد أظهرت الدراسة أنها رصيد تربوي حقيقي متى وظفت كل وسيلة فيما تجيده، فتفوقت المحاضرات المسجلة في المعرفة الأساسية وتفوقت الحضورية في المعرفة التطبيقية، وبقي النهج المدمج هو الصيغة التي يطلبها الطلاب وتؤيدها النتائج على السواء

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)