0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

لا حل منفردًا لرفع الاستجابة للاستبانات الإلكترونية: أدلة من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا في السعودية

الخلفية والهدف تبحث الدراسة في سبب استمرار ضعف الاستجابة للاستبانات الإلكترونية رغم سهولة نشرها وانخفاض كلفتها وسرعة جمع البيانات بها، وتوضح أن الاستجابة ليست نتيجة حافز واحد أو رسالة تذكير منفردة بل حصيلة تفاعل الثقة بالجهة الداعية والشعور بالانتماء والدافع وبنية الاستبانة والضمانات الأخلاقية والتواصل والتوقيت، وركزت على أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا في كلية التربية بجامعة الملك فيصل في السعودية لأن كثرة الاستطلاعات الرقمية في الجامعات قد تولد إرهاقًا وترددًا يؤثران في جودة الدراسات

الخلفية والهدف

تبحث الدراسة في سبب استمرار ضعف الاستجابة للاستبانات الإلكترونية رغم سهولة نشرها وانخفاض كلفتها وسرعة جمع البيانات بها، وتوضح أن الاستجابة ليست نتيجة حافز واحد أو رسالة تذكير منفردة بل حصيلة تفاعل الثقة بالجهة الداعية والشعور بالانتماء والدافع وبنية الاستبانة والضمانات الأخلاقية والتواصل والتوقيت، وركزت على أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا في كلية التربية بجامعة الملك فيصل في السعودية لأن كثرة الاستطلاعات الرقمية في الجامعات قد تولد إرهاقًا وترددًا يؤثران في جودة الدراسات وصحة تعميمها، وهدفت إلى اختبار أثر خمسة أبعاد في الميل المبلغ ذاتيًا إلى الاستجابة وإلى وصف التفضيلات المتعلقة بوقت إرسال الاستبانة ومدة بقائها وترتيب الأسئلة الديموغرافية، ولم تدع الدراسة قياس معدل استجابة فعلي بل قاست تصورات المشاركين واحتمال استجابتهم كما يقررونه بأنفسهم

التصميم والمجتمع والعينة

اتبعت الدراسة تصميمًا كميًا مقطعيًا في كلية التربية بجامعة الملك فيصل، وتكون المجتمع من 183 عضو هيئة تدريس و780 طالبًا وطالبة دراسات عليا، واستخدم اختيار طبقي لتغطية الفئتين فاستهدف 125 عضوًا و258 طالبًا وطالبة، ووصلت استجابات صالحة من 112 مشاركًا هم 41 من أعضاء هيئة التدريس و71 من طلبة الدراسات العليا، وبلغ عدد الذكور 38 والإناث 74، وكان 86 مشاركًا بين العشرين والأربعين و26 فوق الأربعين، ويعني حجم الاستجابة أن التحليل يصف من اختاروا المشاركة ولا يضمن تمثيل جميع المدعوين أو غير المستجيبين، كما أن اقتصار الموقع على كلية واحدة يجعل النتائج مؤشرًا سياقيًا لا تقديرًا وطنيًا لجميع الجامعات السعودية

الأداة وجمع البيانات

استخدمت الباحثة مقياس Web Survey المكون من 31 عبارة مغلقة على تدريج ليكرت رباعي، ونظمت البنود في ستة أبعاد هي سلطة الجهة الداعية والشعور بالانتماء والدوافع والحوافز وبنية الاستبانة والقضايا الأخلاقية والتذكير والإشعار المسبق وتوقيت الاستبانة، وجمعت سلطة الجهة والانتماء في بعد واحد يعكس الثقة والارتباط بالمؤسسة، بينما تناول بعد البنية وضوح البنود وطولها وسهولة التعامل معها، وتناول البعد الأخلاقي السرية والخصوصية ووضوح استخدام البيانات، وأضيفت أسئلة عن الفترات الزمنية والمهلة وموقع الأسئلة الديموغرافية، ووزع رابط إلكتروني عبر مجموعات WhatsApp وأتيح رمز استجابة سريعة في اللقاءات الحضورية لتقليل الاعتماد على قناة واحدة، وكانت المشاركة طوعية ومجهلة بعد موافقة لجنة أخلاقيات البحث في الجامعة بالرقم KFU-REC-2024-MAY-ETHICS2271

التحليل

فحصت البيانات ونظفت وحللت وصفيًا باستخدام SPSS الإصدار 22، ثم اختبرت العلاقات البنيوية بطريقة نمذجة المعادلات الهيكلية بالمربعات الصغرى الجزئية عبر SmartPLS الإصدار 3٫0، واختير هذا الأسلوب لتقدير نموذج يضم عدة متغيرات كامنة وعلاقات متزامنة مع عينة محدودة نسبيًا، وقومت جودة القياس قبل تفسير المسارات ثم حسبت معاملات المسار والدلالة والأحجام الأثرية والتباين المفسر، وعولج بُعد التوقيت وصفيا بدل إدخاله في النموذج البنيوي، ومن المهم تفسير قيمة التباين المفسر العالية في ضوء تقارب المفاهيم واعتمادها على الأداة نفسها وفي اللحظة نفسها

النتائج البنيوية

كانت الأبعاد الخمسة المدرجة في النموذج مرتبطة بدرجة دالة بالميل إلى الاستجابة عند مستوى دلالة أقل من 0٫001، وكان أقوى مسار لسلطة الجهة والانتماء بمعامل β=0٫308، ثم القضايا الأخلاقية β=0٫246، وتساوى تقريبًا الدافع والحوافز والتذكير والإشعار المسبق بمعامل β=0٫245 لكل منهما، وكان لبنية الاستبانة أيضًا أثر دال، وبلغ التباين المفسر R²=0٫966 وهو رقم مرتفع جدًا ينبغي ألا يقرأ على أنه تنبؤ مضمون بسلوك الاستجابة الفعلي، وأظهرت أحجام الأثر ترتيبًا مشابهًا إذ بلغ f² لسلطة الجهة والانتماء 2٫109 وللتذكير والإشعار المسبق 1٫049 وللقضايا الأخلاقية 0٫934 ولبنية الاستبانة 0٫815 وللدافع والحوافز 0٫735، وتشير هذه الصورة إلى عدم وجود حل سحري منفرد وأن الثقة بالمرسل والوضوح الأخلاقي وسهولة الأداة والتواصل المحسوب تعمل معًا

تفضيلات التوقيت والتنظيم

لم يحدد 57٫1% من المشاركين وقتًا مفضلًا لتلقي الاستبانة، واختار 22٫3% الفترة من السادسة صباحًا إلى السادسة مساء و20٫5% الفترة المسائية حتى منتصف الليل، وفضل 65٫2% مهلة تقارب أسبوعًا للإجابة بينما فضل 20٫5% نحو أسبوعين و14٫3% شهرًا، وبشأن البيانات الديموغرافية رأى 64٫3% وضعها في البداية و15٫2% وضعها في النهاية و20٫5% أنها غير ضرورية، وتفيد هذه الأرقام بأن توقيت الإرسال أقل حسمًا من جودة الدعوة وبنية الاستبانة لدى أغلبية العينة، لكن منح مهلة واضحة وقصيرة نسبيًا قد يساعد في تحويل النية إلى فعل، كما أن موضع الأسئلة الحساسة ينبغي أن يراعي هدف الدراسة وخصوصية المشاركين لا مجرد رأي الأغلبية

التفسير والتطبيق

توصي النتائج بأن تبدأ الدعوة بتعريف واضح وموثوق للجهة الراعية وسبب اختيار المشارك وقيمة مساهمته، وأن تشرح استخدام البيانات والحفظ والسرية والموافقة بلغة مباشرة، وأن تكون الاستبانة موجزة ومتوافقة مع الهاتف وسهلة الانتقال وتخلو من الأسئلة المكررة، ويمكن استخدام إشعار مسبق ثم عدد محدود من التذكيرات المهذبة مع موعد نهائي مفهوم، أما الحوافز فينبغي أن تكون ملائمة وغير ضاغطة وألا تحل محل الثقة أو الجودة، وعلى الجامعات تنسيق طلبات الاستطلاع للحد من إرهاق المشاركين ومراقبة التكرار وتوفير قوالب أخلاقية وفنية موحدة للباحثين، وتدل النتائج كذلك على أن العلاقة المؤسسية والانتماء قد يكونان أكثر تأثيرًا من مكافأة مادية منفردة في هذا السياق الأكاديمي

القيود والتوصيات البحثية

تحد الدراسة عينة صغيرة من كلية واحدة ومن جامعة واحدة واعتماد الاستجابة الذاتية واحتمال تحيز من قرروا فتح الاستبانة أصلًا، كما لا يسمح التصميم المقطعي بإثبات أن العوامل المدركة تسبب المشاركة ولا يقارن بين دعوات تجريبية فعلية، وقد تتضخم العلاقات بسبب قياس المتغيرات المستقلة والتابعة بالأداة ذاتها وتقارب محتواها، ولم يختبر النموذج بصورة كافية أدوار الثقافة الرقمية والخبرة البحثية والعبء الوظيفي والتخصص، وكانت خلفيات المشاركين أقرب إلى التربية والآداب والعلوم الإنسانية من المجالات التقنية، لذلك تقترح الباحثة تكرار الدراسة في جامعات وتخصصات وبلدان متعددة وإجراء تجارب عشوائية تقارن هوية المرسل وطول الاستبانة وصياغة الضمانات وعدد التذكيرات وتوقيتها مع تسجيل معدل الفتح والإكمال الفعلي، والخلاصة أن رفع الاستجابة يحتاج حزمة متوازنة من الثقة والأخلاق والتصميم والتواصل لا أداة واحدة تصلح لكل سياق

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)