تفحص الدراسة ما تعلنه مجلات الأورام على مواقعها عن اكتشاف الانتحال والتعامل معه قبل النشر وبعده، وتهدف إلى وصف السياسات والإجراءات التي يستطيع المؤلف أو القارئ الاطلاع عليها، وتنطلق من أن التشابه النصي ليس مفهومًا مطابقًا للانتحال، وأن طرق الفحص وتوقيته وتفسير نتائجه تختلف بين المجلات، كما قد يمتد الانتحال إلى الأفكار والبيانات والصور أو نقل النصوص بين اللغات، وهي صور لا تكشفها برامج المقارنة النصية بالدرجة نفسها، ولذلك يركز العمل على وضوح السياسة والإجراء، لا على إنتاج ترتيب للمجلات بحسب عدد المخالفات
استندت الدراسة إلى مجلات فئة الأورام في فهرس الاستشهادات العلمية الموسع ضمن تقارير الاستشهاد بالمجلات لعام 2022، وحددت قائمة أولية من 242 مجلة واستبعدت مجلة متوقفة، فشمل التحليل 241 مجلة قائمة، وحددت صفحات السياسات في أبريل 2024 ثم جمعت البيانات بين يونيو ويوليو، وشملت مواقع المجلات وصفحات الناشرين المرتبطة بها مباشرة، وتكونت الأداة من جدول استخراج جُرب على 24 مجلة، ثم عدل وأرفق بدليل إجرائي لتوحيد التعريفات والقرارات، ولم تتضمن الدراسة عينة مرضى أو اختبار مخطوطات منشورة بحثًا عن الانتحال الفعلي
استخرج مراجعان مستقلان بيانات كل مجلة وحسمت الخلافات الكمية بالتوافق، ثم أجرى ثلاثة مراجعين تحليلًا نوعيًا للطرق والتوقيت والنتائج المحتملة، وشمل تعريف الدراسة الانتحال وإعادة تدوير النصوص الذاتية وبعض مسائل النسبة إلى أصحابها، وسجلت أسماء البرامج المكتوبة أو الظاهرة في شعاراتها، ولذلك فإن ذكر سياسة أو برنامج لا يعني بالضرورة التحقق من استعماله فعلًا أو من انتظام تطبيقه، كما أن عدم ظهور معلومة في المسار الذي تسمح به الدراسة لا يثبت عدم وجود إجراء داخلي لدى المجلة
وجدت الدراسة أن 224 مجلة، أي 92٫95% من المجتمع، تذكر الانتحال أو تحيل إلى سياسة ناشر تتناوله، وأن 209 من هذه المجلات تشير إلى فحص المخطوطات، وتحدد 207 منها وسيلة للفحص، بما يعادل 85٫89% من جميع المجلات، وكانت خدمات مقارنة التشابه النصي أكثر الوسائل ذكرًا، وقد تظهر أسماء متعددة لخدمات مترابطة أو تغير اسمها عبر الزمن، لذلك لا ينبغي التعامل مع كل تسمية بوصفها تقنية مستقلة تمامًا، ولم تفصل سوى مجلة واحدة حدًا عدديًا للنصوص أو الكلمات يستدعي مراجعة إضافية لاحتمال الانتحال
توافرت معلومات عن توقيت الفحص لدى 85 مجلة من بين 209 تذكره، وكان الأكثر شيوعًا عند تقديم المخطوطة أو المراجعة التحريرية الأولية، مع وجود فحص بعد التعديل أو عند القبول أو في مراحل متعددة لدى أعداد أقل، وتضمنت بعض الحالات استنتاج التوقيت من عبارة عامة بدل نص صريح، وهي نقطة تؤثر في درجة اليقين، كما ذكرت 204 مجلات نتائج أو إجراءات محتملة عند الاشتباه أو التحقق، مثل التواصل مع المؤلفين أو أطراف خارجية وطلب التحقيق ورفض المخطوطة، أو التصحيح وإبداء القلق والسحب إذا كانت المقالة منشورة
أشارت 135 مجلة، أي 56٫01% من جميع المجلات، إلى اتباع إرشادات لجنة أخلاقيات النشر، وناقش الباحثون اعتماد السياسات على الأطر المهنية مع تفاوت مستوى التفصيل ومكان عرض المعلومات، وتؤكد النتائج الحاجة إلى التمييز بين تقرير التشابه والحكم الأخلاقي، فالنسبة قد تشمل اقتباسًا مشروعًا أو عبارات منهجية متداولة، بينما قد يمر انتحال الأفكار أو البيانات دون تطابق نصي واضح، ولا تختبر الدراسة حساسية البرامج أو دقتها ولا تثبت أن مجلة تذكر أداة معينة أكثر قدرة من غيرها على منع الانتحال
تقيد النتائجَ طبيعةُ مراجعة المواقع وتغير الصفحات بمرور الزمن وحصر المجتمع في مجلات الأورام المفهرسة ضمن الفئة المحددة، ويعني ذلك أن النتائج تصف المعلومات العامة في فترة الرصد ولا تمثل جميع المجلات الطبية أو مستوى الامتثال الفعلي، وتتمثل فائدتها في مساعدة المحررين على مراجعة وضوح سياساتهم وإجراءات التواصل والتصحيح، ومساعدة الباحثين على فهم ما ينبغي مراجعته قبل التقديم، مع استمرار الحاجة إلى الحكم البشري وتقصي السياق وحماية الإجراءات العادلة عند الاشتباه بدل اعتماد عقوبة آلية على أساس نسبة تشابه منفردة








