0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

كيف ينظر طلبة الدكتوراه إلى معايير الممارسات البحثية الجيدة في مدونة النزاهة الهولندية؟

خلفية الدراسة وهدفها تنطلق الدراسة من أن سوء السلوك البحثي والممارسات البحثية المشكوك فيها يضعفان موثوقية المعرفة ويؤديان إلى هدر الموارد، وأن وجود مدونة للسلوك لا يكفي وحده ما لم يفهم الباحثون معاييرها ويروا أنها واضحة وذات صلة بعملهم اليومي، وركز الباحثون على مدونة السلوك الهولندية للنزاهة البحثية الصادرة عام 2018 التي تقوم على خمسة مبادئ هي الصدق والدقة والشفافية والاستقلالية والمسؤولية، وتحول هذه المبادئ إلى 61 معيارًا للممارسات البحثية الجيدة، وهدفت الدراسة إلى معرفة كيف يدرك طلبة الدكتوراه في كليتي الطب والعلوم بجامعة لايدن وضوح هذه المعايير وملاءمتها وتكرار عدم الالتزام بها وخطورة مخالفتها، وإلى فحص مدى توافق تقديراتهم مع التصنيف المسبق للمخالفات في المدونة، كما سعت الأسئلة المفتوحة إلى كشف الممارسات وال

خلفية الدراسة وهدفها

تنطلق الدراسة من أن سوء السلوك البحثي والممارسات البحثية المشكوك فيها يضعفان موثوقية المعرفة ويؤديان إلى هدر الموارد، وأن وجود مدونة للسلوك لا يكفي وحده ما لم يفهم الباحثون معاييرها ويروا أنها واضحة وذات صلة بعملهم اليومي، وركز الباحثون على مدونة السلوك الهولندية للنزاهة البحثية الصادرة عام 2018 التي تقوم على خمسة مبادئ هي الصدق والدقة والشفافية والاستقلالية والمسؤولية، وتحول هذه المبادئ إلى 61 معيارًا للممارسات البحثية الجيدة، وهدفت الدراسة إلى معرفة كيف يدرك طلبة الدكتوراه في كليتي الطب والعلوم بجامعة لايدن وضوح هذه المعايير وملاءمتها وتكرار عدم الالتزام بها وخطورة مخالفتها، وإلى فحص مدى توافق تقديراتهم مع التصنيف المسبق للمخالفات في المدونة، كما سعت الأسئلة المفتوحة إلى كشف الممارسات والقيم التي يعدها الباحثون الناشئون مهمة حتى إن لم تظهر بوضوح في المبادئ الخمسة

التصميم والمشاركون

استفادت الدراسة من دورة إلزامية في النزاهة البحثية لطلبة الدكتوراه بجامعة لايدن، وجمعت البيانات بين 30 يونيو 2022 و14 يونيو 2023، وكان جميع الملتحقين بورشة السلوك العلمي في كليتي الطب والعلوم مؤهلين للمشاركة، وأكمل 335 طالبًا الاستبانة ووافقوا أولًا على مشاركة بياناتهم، ثم عدل ثلاثة عن الموافقة، فبلغت العينة النهائية 332 مشاركًا من أصل 454 مؤهلًا بنسبة مشاركة 73%، وانتمى 117 مشاركًا إلى كلية الطب و200 إلى كلية العلوم، بينما توزعت النسبة الباقية على بيانات انتماء أخرى أو مفقودة، واختار الباحثون هذا السياق الإلزامي للحد من تحيز الاختيار الذاتي الذي قد يظهر في الاستبانات الطوعية، مع الالتزام بالموافقة على استخدام الإجابات للأغراض البحثية

الأداة وطريقة القياس

قيّم كل مشارك نصف معايير المدونة لتقليل عبء الاستجابة، واستعملت الأداة مقاييس من نمط ليكرت للحكم على وضوح كل معيار وملاءمته وتقدير تكرار عدم الالتزام به، بينما قيس تصور خطورة المخالفة ضمن ثلاث فئات هي قصور بسيط وممارسة بحثية مشكوك فيها وسوء سلوك بحثي، وقسم الباحثون الممارسات الأربع المرتبطة مباشرة بالتلفيق والتزوير والانتحال في الفئة الأشد، ووضعوا 19 ممارسة في فئة قد تصبح سوء سلوك بحسب الظروف، و38 ممارسة في فئة القصور البسيط إلا في الحالات الاستثنائية، كما تضمنت الأداة ثلاثة أسئلة اختيارية مفتوحة تطلب من المشاركين ذكر ممارسات بحثية جيدة يرونها شديدة الأهمية قبل عرض المعايير عليهم، وصنف المؤلف الأول الإجابات المفتوحة وفق المبادئ الخمسة، ووضع ما لا يطابقها في فئة مستقلة، وعرضت المتغيرات المستمرة بالمتوسط والانحراف المعياري أو الوسيط والمدى الربيعي، وعرضت المتغيرات الفئوية بالنسب والأعداد، واستعمل المنوال لمقارنة تصور المشاركين لخطورة المخالفة بالتصنيف الرسمي

النتائج المتعلقة بالوضوح والملاءمة

جاء الانطباع العام إيجابيًا، إذ بلغ متوسط تقدير الوضوح 4٫4 من خمس درجات بمتوسط انحراف معياري قدره 0٫32، وبلغ متوسط الملاءمة 4٫2 بانحراف معياري 0٫43، وحصلت 83% من تقديرات الوضوح و77% من تقديرات الملاءمة على الدرجتين 4 أو 5 بحسب الملخص، وأظهر التحليل التفصيلي أن الوسيط عبر المعايير بلغ 86% للتقديرات العالية في الوضوح و82% للتقديرات العالية في الملاءمة، ومع ذلك لم تكن المعايير متساوية، فقد وصلت نسبة من رأوا أحد المعايير المتعلقة بالاتهام في قضايا سوء السلوك غير واضح إلى 26%، ورأى 34% أن معيار الاقتصار على المهام الواقعة ضمن مجال الخبرة قليل الصلة، ما يدل على أن قبول المدونة في مجملها لا يلغي الحاجة إلى مراجعة صوغ بعض الأحكام وتقديم أمثلة تطبيقية أوضح

تقدير التكرار والخطورة

تفاوت تقدير تكرار عدم الالتزام بالمعايير بين 5% و34%، وكان أعلى تقدير متعلقًا بممارسة تخص إسهام المؤلفين، وبلغ وسيط نسب التقدير المرتفع للتكرار 13% بمدى ربعي من 8% إلى 20%، في حين رأى المشاركون أن المخالفات نادرة في عدد كبير من المعايير، ولم يظهر نمط واضح يفيد بأن المخالفات الأشد في نظرهم أقل وقوعًا، والأهم أن تصور الخطورة لم ينسجم دائمًا مع التصنيف الرسمي، فقد رأى أغلبية المشاركين أن 34 معيارًا من أصل 61 أشد خطورة مما تفترضه المدونة، بينما اعتبروا معيارًا واحدًا أقل خطورة، وصنف معظمهم ثلاثة من المعايير الأربعة المحددة صراحة بوصفها سوء سلوك على هذا النحو، لكن 52% عدوا عدم الالتزام بالمعيار 34 المتعلق بعرض المصادر والبيانات والحجج بدقة ممارسة مشكوكًا فيها لا سوء سلوك، ولم يصنفه سوء سلوك سوى 16%، مع أنه يتصل بالانتحال، وأظهر ذلك أن اختلاف الصياغة بين معياري الانتحال 34 و40 قد يغير فهم الباحثين لدرجة الجسامة

الفروق والقيم المستخرجة من الإجابات المفتوحة

تشابهت تقديرات طلبة الطب والعلوم في معظم الجوانب، غير أن طلبة الطب رأوا عدم الالتزام بمعيار الإسهام الحقيقي للمؤلفين أكثر تكرارًا، بينما كان طلبة العلوم أكثر ميلًا إلى تصنيف مخالفة معيار الاستشهاد بأفكار الآخرين بوصفها سوء سلوك، وأسفرت الأسئلة المفتوحة عن 908 إجابات غير فارغة، وربط التحليل 27% منها بالصدق و24% بالشفافية و21% بالدقة و18% بالمسؤولية و5% فقط بالاستقلالية، ولم يمكن ربط 12% بالمبادئ الخمسة، واشتملت الموضوعات الخارجة عنها على المساواة في البحث والتعاون الآمن والاعتبارات الأخلاقية الأوسع، وتشير هذه النتيجة إلى أن المبادئ الرسمية تلتقط جانبًا كبيرًا من تصور طلبة الدكتوراه، لكنها قد تحتاج إلى إظهار علاقة أوضح بقيم العدالة والعلاقات المهنية الآمنة والعمل التعاوني المسؤول

القيود

لا تقيس الدراسة الأحكام السياقية النهائية التي تتطلبها المدونة عند الفصل في واقعة محددة، بل تقيس تصورات المشاركين للتصنيف المسبق المجرد من السياق، واقتصرت العينة على كليتي الطب والعلوم في جامعة واحدة، ولذلك لا يجوز تعميم النتائج مباشرة على الإنسانيات أو القانون أو المؤسسات الأخرى، وقد تؤثر طريقة عرض المعايير بالتتابع في الاستجابات من خلال التثبيت أو التعلم أو التعب، وحاول الباحثون تقليل ذلك بعشوائية الترتيب وتقسيم المعايير بين نسخ الاستبانة، كما عوملت استجابات ليكرت الرتبية بوصفها قيمًا تقارب القياس المستمر لأغراض التلخيص، وهو افتراض قد يتأثر بالالتواء وآثار السقف والأرضية، وكانت العينات الفرعية لبعض المعايير محدودة بما يزيد احتمال الفروق العرضية، ولهذا تمثل تقديرات التكرار والخطورة إدراكًا ذاتيًا لا قياسًا مباشرًا لسلوك المخالفات

الاستنتاجات والتوصيات

خلص الباحثون إلى أن طلبة الدكتوراه يرون المعايير واضحة وملائمة عمومًا، لكن التصنيف الثلاثي للخطورة لا يعكس الطيف المتصل لتصورهم، وأن بعض الصياغات ولا سيما ما يتصل بالانتحال والموافقات الأخلاقية ومصالح أصحاب العلاقة وشفافية الإبلاغ تحتاج إلى تحديد أدق، وأوصوا بإعادة النظر في فئات الخطورة أو في أسمائها وطريقة اشتقاقها، وتوضيح الفروق بين أفعال الانتحال المتقاربة، وإدماج أمثلة مرتبطة بالتخصص والسياق، وإجراء دراسات مماثلة في كليات ومؤسسات داخل هولندا وخارجها مع مقاييس أكثر تدرجًا وتحليلات طبقية بحسب الرتبة والخلفية الدولية، واقترحوا مقابلات أو مجموعات تركيز لفهم أسباب الغموض وعدم الملاءمة، وبذلك تقدم الدراسة دليلًا لتطوير المدونة بوصفها وثيقة حية ولتحسين تعليم النزاهة للباحثين في المراحل المبكرة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)