الخلفية والهدف
تنطلق الدراسة من ملاحظة أن تقويم الباحثين ما زال يعتمد بقوة على كمية المنشورات، وهو ما يخلق حوافز للإنتاج السريع في بيئة النشر أو الاندثار، وتعد الرسائل إلى المحرر قناة مهمة للمراجعة اللاحقة للنشر لأنها تتيح نقد النتائج المنشورة واقتراح تفسيرات بديلة وعرض بيانات جديدة، لكنها غالبًا قصيرة ومحدودة المراجع وقد تتخذ قراراتها من محرر واحد من دون تحكيم خارجي كامل، كما أن الاستشهادات الواردة إليها تدخل في إجمالي استشهادات المجلة بينما لا تدخل الرسائل نفسها دائمًا في مقام حساب معامل التأثير، لذلك يمكن أن تنشأ حوافز لدى بعض المجلات والمؤلفين لزيادة هذا النوع من المحتوى، ومع انتشار النماذج اللغوية الكبيرة منذ أواخر 2022 أصبح إنتاج نصوص قصيرة ومنمطة أسرع وأسهل، فسعت الدراسة إلى وصف اتجاهات نشر الرسائل بين 2005 و2025، والكشف عن التحولات غير المعتادة في إنتاجية المؤلفين، واختبار ما إذا كان الداخلون الجدد إلى هذا المجال بعد شيوع النماذج اللغوية أكثر احتمالًا لإنتاج أعداد مرتفعة من الرسائل في سنة ظهورهم الأولى
المنهج والبيانات
استخدم الباحثون تصميمًا ببليومتريًا وصفيًا ذا منظور وبائي، فحمّلوا جميع سجلات PubMed المصنفة بوصفها رسائل خلال المدة من 1 يناير 2005 إلى 31 ديسمبر 2025، ويشمل هذا التصنيف الردود على منشورات سابقة وبعض الاتصالات القصيرة غير المرتبطة بمقال سابق بحسب سياسة كل مجلة، ولأن أسماء المؤلفين في السجلات الأصلية غير مزالة الالتباس ربط الفريق البيانات بقاعدة Tian وزملائه التي تضم أكثر من 25 مليون مؤلف وتحدث أسبوعيًا، وكانت النسخة المستخدمة قد دخل إليها الفريق في 3 سبتمبر 2026، ثم وحّد أسماء المجلات واستعمل Python لإزالة التباس المؤلفين وR لبقية التحليلات، واستبعد الرسائل التي تضم 100 مؤلف أو أكثر لأنها لا تتوافق عادة مع طبيعة الرسائل وقد تمثل أنماطًا أخرى من الاتصالات القصيرة، وبعد التنظيف وإزالة التكرار وتفكيك متغيرات المؤلفين أمكن استرجاع هوية 99٫58% من البيانات الأولية، وتكونت العينة النهائية من 784981 رسالة كتبها 1394302 مؤلفًا مميزًا
التحليل
حسبت الدراسة متوسط عدد الرسائل لكل مؤلف في كل سنة والتغير النسبي السنوي، وصنفت المؤلفين بحسب إنتاجهم السنوي إلى 1–2 و3–4 و5–9 و10 رسائل فأكثر، ثم قدرت نسبة الرسائل التي أسهمت بها كل فئة، وعدد المجلات التي تنشر الرسائل، ونسبة جميع منشورات PubMed إلى الرسائل سنويًا، وفي تحليل سنة الظهور الأولى حددت أول سنة نشر فيها كل مؤلف رسالة، ثم رصدت من نشروا 3 أو 5 أو 10 رسائل فأكثر في تلك السنة، وقارنت بين حقبة ما قبل النماذج اللغوية 2005–2022 وحقبة ما بعدها 2023–2025 باختبار z لنسبتين، مع حساب فواصل الثقة 95% بطريقة Wilson
النتائج
ارتفع المتوسط السنوي من 1٫20 رسالة لكل مؤلف في 2005 إلى 1٫35 في 2025، أي بزيادة 12٫5%، وظهرت موجات تسارع في 2013 و2020 و2024، وربط الباحثون الأولى بتغيير في فهرسة MEDLINE والثانية بجائحة كوفيد 19 والثالثة بالانتشار الواسع للنماذج اللغوية، وقد تراجعت الموجتان السابقتان أو صححتا مسارهما لاحقًا، بينما بدا التحول بعد 2023 مستمرًا وأكثر تركيزًا لدى الشريحة الأعلى إنتاجًا، ولم يكن اتساع عدد المجلات تفسيرًا كافيًا لأن العدد ارتفع من 1803 مجلة في 2005 إلى 2493 في 2020 بنسبة 38%، ثم إلى 2558 فقط في 2025 بنسبة 2٫6%، أما المؤلفون الجدد فنشر 2٫17% منهم 3 رسائل فأكثر في سنة الظهور بعد شيوع النماذج مقابل 1٫56% قبلها، بزيادة 39% ونسبة خطر 1٫4 وفاصل ثقة 95% من 1٫35 إلى 1٫44، وارتفعت نسبة من نشروا 5 رسائل فأكثر من 0٫24% إلى 0٫50% بزيادة 108% ونسبة خطر 2٫08 وفاصل ثقة من 1٫94 إلى 2٫23، وارتفعت نسبة من نشروا 10 رسائل فأكثر من 0٫02% إلى 0٫09% بزيادة 350% ونسبة خطر 3٫60 وفاصل ثقة من 3٫04 إلى 4٫27، وكانت جميع المقارنات ذات قيمة p أقل من 0٫0001، في حين بقيت نسبة مجمل المنشورات إلى الرسائل مستقرة تقريبًا عند 10 منشورات لكل رسالة
التفسير والقيود والتوصيات
يفسر المؤلفون النتائج بوصفها قرائن زمنية على أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم في تضخم المراسلات العلمية، لا بوصفها إثباتًا مباشرًا أن الرسائل نفسها ولّدها الذكاء الاصطناعي، كما يقرون بأن تعريف PubMed للرسالة وفهرستها غير موحدين بين المجلات والناشرين، لذلك قد تستبعد البيانات بعض المراسلات الحقيقية أو تشمل مواد مختلفة الغرض، وقد تؤثر حدود إزالة التباس الأسماء والتغيرات المؤسسية والفهرسية في الاتجاهات، ومع ذلك يرى الفريق أن تزامن الزيادة مع انتشار النماذج وتركيزها لدى المؤلفين غزيري الإنتاج يستحق ضمانات عملية، ويقترح تحويل أقسام المراسلات إلى منتديات مفتوحة مجانية قابلة للبحث ومعتدلة من دون حوافز استشهادية للتعليقات، وطلب عدد الرسائل المنشورة خلال الأعوام الثلاثة السابقة عند كل تقديم جديد، ووسم المراسلات التي استعانت بالنماذج اللغوية، مع تحديث معايير التحرير وتحسين الفحص والإفصاح والمساءلة والتعليم في نزاهة البحث، وتوصي الدراسة ببحوث لاحقة تفصل الآليات السببية وتدرس الأثر الطويل وتحدد التخصصات الأكثر تأثرًا وعلاقة الرسائل المدعومة بالذكاء الاصطناعي بتأثير المجلات








