0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

لماذا يلجأ الباحثون إلى الممارسات البحثية المشكوك فيها؟ الدوافع والضغوط والسمات الشخصية

الخلفية والهدف تنطلق الدراسة من أن الممارسات البحثية المشكوك فيها تقع في منطقة رمادية بين السلوك العلمي السليم وبين التلفيق والتزوير والانتحال الصريح، وقد تستغل المرونة الطبيعية في تصميم البحث وتحليله والإبلاغ عنه بما يضعف الصلاحية والموثوقية وقابلية التكرار ويعوق تجميع الأدلة، ومع أن دراسات المسح تقدر شيوع بعض هذه الممارسات بنسب متفاوتة، فإن الأدلة المتعلقة بمحركاتها الفردية والاجتماعية ما تزال موزعة بين تفسيرات تركز على ضغوط المؤسسة وتفسيرات تركز على القيم والدوافع والسمات الشخصية، لذلك اختبر

الخلفية والهدف

تنطلق الدراسة من أن الممارسات البحثية المشكوك فيها تقع في منطقة رمادية بين السلوك العلمي السليم وبين التلفيق والتزوير والانتحال الصريح، وقد تستغل المرونة الطبيعية في تصميم البحث وتحليله والإبلاغ عنه بما يضعف الصلاحية والموثوقية وقابلية التكرار ويعوق تجميع الأدلة، ومع أن دراسات المسح تقدر شيوع بعض هذه الممارسات بنسب متفاوتة، فإن الأدلة المتعلقة بمحركاتها الفردية والاجتماعية ما تزال موزعة بين تفسيرات تركز على ضغوط المؤسسة وتفسيرات تركز على القيم والدوافع والسمات الشخصية، لذلك اختبرت الدراسة إطارًا نظريًا يربط الإبلاغ الذاتي عن هذه الممارسات بالالتزام بالمعايير العلمية الميرتونية وبضغط النشر والتمويل وبالدوافع المهنية والعلمية وبسمات الشخصية الكبرى، وكان المقصود تقويم نمط الارتباطات ومدى اتساقه مع الإطار المقترح لا إثبات مسارات سببية نهائية

التصميم والمجتمع والعينة

استخدم الباحث مسحًا مقطعيًا دوليًا عن نزاهة البحث والثقافة الأكاديمية والحرية الأكاديمية نُفذ باللغة الإنجليزية بين نوفمبر وديسمبر 2024، واختبرت الاستبانة تجريبيًا مع خمسة وعشرين باحثًا ثم دمجت إجاباتها بعد إخفاء الهوية ببيانات المسح الدولي السابق للثقافة والنزاهة البحثية، وسحبت عشوائيًا نسبة 50% من قائمة باحثين سبق أن وافقوا على الاتصال بهم مستقبلًا فبلغ عدد المدعوين 18,376، لكن العينة النهائية تظل عينة تطوعية غير احتمالية لأنها اقتصرت على من شاركوا سابقًا وأبدوا الاستعداد ثم اختاروا الاستجابة، وبعد استبعاد من أكملوا أقل من نصف الاستبانة بلغ عدد الاستجابات الصالحة 3,109 بمعدل استجابة 19٫3%، ثم استبعد من أجابوا عن أقل من أربعة بنود للممارسات ومن اختاروا عدم التصريح بالجنس فأصبح حجم العينة التحليلية 3,050، واستخدمت أوزان لتخفيف أثر الاختيار التفاضلي وعدم الاستجابة

الأداة والمتغيرات

اشتملت الأداة على بيانات ديموغرافية وقيم علمية ودوافع وسلوك بحثي وسمات شخصية وحرية أكاديمية مع إتاحة تخطي أي سؤال، وبنى الباحث مستودعًا من أربع وعشرين ممارسة مشكوكًا فيها موزعة بالتساوي بين البحث الكمي والبحث النوعي والممارسات العامة، وتلقى كل مشارك ثمانية إلى اثني عشر بندًا بحسب منهجه، وسئل عن تكرار كل ممارسة خلال السنوات الثلاث السابقة على مقياس ترتيبي من خمس درجات، ثم حسب متوسط الانخراط في الممارسات المنطبقة على كل مشارك، كما قاست الأداة ضغط النشر والتمويل والالتزام بالكونية والمشاعية العلمية والشك المنظم، وضمت ثمانية عشر بندًا للدوافع الشخصية والقريبة من العمل العلمي على مقياس من سبع درجات، وأظهر التحليل العاملي عوامل للنمو المهني وللأنا والمكانة وللإنجاز العلمي ولأثر النتائج وجودتها ولدافعي الدحض والتأكيد، واستخدم مقياس الشخصية ذي البنود العشرة لقياس الانبساط والتوافق والضمير الحي والاستقرار الانفعالي والانفتاح، مع ضوابط للتخصص والمرحلة المهنية والمنهج والجنس وبلد العمل

التحليل

سجل بروتوكول المسح مسبقًا لدى مركز العلوم المفتوحة في نوفمبر 2024 وأتيحت مواد إعادة الإنتاج، لكن المقال أوضح أن بعض البنى التحفيزية دُمجت بعد تطوير المقاييس والتحليل العاملي وأن بعض التحليلات اللاحقة كانت استكشافية، واستعملت النماذج أوزان المسح والتعويض عن البيانات المفقودة وفواصل ثقة بالاستدلال التمهيدي ثم جمعت التقديرات وفق قواعد مناسبة للتعويض المتعدد، ولم يقدر نموذج شامل واحد يجمع جميع المسارات لأن ذلك كان سيخلط بين أسئلة نظرية مختلفة، ولذلك ينبغي قراءة النتائج على أنها ارتباطات موزونة تختبر فرضيات محددة لا ترتيبًا مطلقًا لأهمية جميع العوامل

النتائج

كان 57% من المشاركين ذكورًا، وعمل 37٫2% في العلوم الطبيعية و14% في العلوم الطبية و31٫8% في العلوم الاجتماعية و18% في العلوم الإنسانية والفنون، وكان معظمهم في أوروبا والولايات المتحدة، وارتبط الالتزام بالكونية بانخفاض متوسط الممارسات المشكوك فيها β=-0٫14 وفاصل الثقة 95% من -0٫18 إلى -0٫10، كما ارتبطت المشاعية العلمية بانخفاضها β=-0٫04 من -0٫08 إلى 0٫0، والشك المنظم β=-0٫15 من -0٫2 إلى -0٫1، وظهرت ارتباطات سالبة كذلك للضمير الحي β=-0٫07 وللتوافق β=-0٫03 وللاستقرار الانفعالي β=-0٫07 وللانفتاح β=-0٫08، بينما لم يظهر ارتباط دال للانبساط، وارتبط ضغط النشر بزيادة متوسط الإبلاغ β=0٫12 من 0٫08 إلى 0٫16، وكان هذا الارتباط أضعف لدى من ارتفع لديهم تأييد الكونية β=-0٫04 من -0٫08 إلى 0٫00، أما ضغط التمويل فلم يرتبط إحصائيًا بالمتوسط، وارتبط دافع دحض النظريات والنتائج بانخفاض الممارسات β=-0٫06 من -0٫11 إلى -0٫01، وكذلك دافع تحسين أثر النتائج وجودتها β=-0٫11 من -0٫15 إلى -0٫06، في حين ارتبطت دوافع الأنا والمكانة والسمعة والأهداف الاجتماعية والسياسية بزيادتها β=0٫11 من 0٫07 إلى 0٫15، ولم يكن لدافع التقدم المهني أثر مباشر واضح β=-0٫03 من -0٫07 إلى 0٫01، لكن دوافع المكانة والتقدم المهني ارتبطت بها بصورة غير مباشرة عبر دوافع الإنجاز العلمي والأثر والجودة

التفسير والقيود

تشير النتائج إلى أن الحوافز المؤسسية والقيم المهنية والسمات الفردية تعمل في مسارات متجاورة، وأن ضغط النشر قد يكون عامل خطر بينما قد تمثل الكونية والشك المنظم وبعض السمات والدوافع المرتبطة بجودة العلم عوامل حماية، لكنها لا تثبت أن تغيير عامل واحد سيغير السلوك لأن القياس مقطعي ولا يحدد الترتيب الزمني أو الوساطة السببية، كما أن الإبلاغ الذاتي عن موضوع حساس قد يخفض التقديرات بفعل الرغبة الاجتماعية أو يرفعها نسبيًا لأن المشاركين السابقين في دراسة النزاهة أكثر وعيًا بالممارسات، ولم تتضمن الدراسة مقياسًا للرغبة الاجتماعية أو تحققًا سلوكيًا خارجيًا، وقد يحد معدل الاستجابة المنخفض والاختيار الذاتي وغلبة أوروبا والولايات المتحدة من التمثيل العالمي، إضافة إلى انخفاض الاتساق الداخلي لبعض مقاييس المعايير والدوافع وإلى جمع ممارسات مختلفة في متوسط واحد

الدلالات والتوصيات

تدعم الدراسة توجيه سياسات النزاهة نحو أكثر من التدريب الفردي وحده، فتقليل الاعتماد الضيق على عدد المنشورات والمؤشرات المبسطة وتخفيف ضغط النشر مع ترسيخ الكونية والمشاعية والشك المنظم قد يعالج البيئة التي تنشأ فيها الممارسات، كما تفيد برامج الإرشاد التي تربط التقدم المهني بجودة النتائج وقابليتها للفحص بدل المكانة المجردة، ويوصي منطق النتائج ببحوث طولية وتجارب مؤسسية ومقاييس سلوكية مستقلة وعينات أوسع جغرافيًا، وبفصل الممارسات المختلفة بدل افتراض أن لها سببًا واحدًا، وباختبار المقاييس الضعيفة وتحسينها قبل استخدامها في قرارات عملية، وتظل الخلاصة أن الارتباطات تحدد نقاط تدخل محتملة لكنها لا تمنح أساسًا لمعاقبة أفراد أو استنتاج نياتهم من سماتهم الشخصية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)